dsfsdfsdfsd




 

 

 

من أكثر الأخطاء شيوعًا في التعلم على الإنترنت، هي اعتقاد الناس أن الدورات الموجودة يمكن الاستفادة بها في تحصيل المعلومات ليس إلّا، وأن الشخص لا يملك الفرصة ليعبر عما لديه، سواءً بالنقاش مع غيره، أو بطرح الأسئلة على سبيل المثال، فكأنها عملية من طرفين أحدهما مرسل والآخر مستقبل.

في حين أنه من الأشياء الهامة التي توفرها لك هذه الدورات هي التفاعل مع الأقران، وهو ما يعني أنه يمكنك أنت أيضًا أن تلعب دور المرسل في أثناء عملية التعلّم، هذا التفاعل الذي يمتد إلى المحاضر نفسه. وفي هذا المقال سنتحدث أكثر عن أهمية التفاعل في التعلم على الإنترنت، وكيف يمكنك أن تفعل ذلك بشكل صحيح.

ما هي أهمية التفاعل؟

توجد مقولة أؤمن بها في حياتي تقول: “قل لي، وسوف أنسى. أرني، وسوف أتذكر. أشركني، وسوف أفهم.”

وهو ما يوضّح لنا الفارق بين هذه الأشياء، وأن المشاركة تعتبر الوسيلة الأفضل للفهم، مقارنةً بالاستماع والرؤية، حيث أن دور المتلقي بشكلٍ عام، يؤثر على جودة الاستفادة في عملية التعلم، في حين أن المشاركة لها أثر إيجابي أكبر.

وهو ما يبسّط لنا أهمية التفاعل في الدورات التعليمية، لا سيّما في حالة الدورات التعليمية من المنزل، حيث الشخص غير محاطٍ في الأساس بأحد، وهو ما يعني أن المسئولية واقعة عليه بمفرده، لذلك فإنه يحتاج إلى التفاعل كسبب لاستمرارية التعلم على الإنترنت.

وبناءً على ذلك فإنه يمكن القول أن التفاعل يزيد من كفاءة عملية التعلم، ويبقى السؤال الآن: كيف أتفاعل مع الدورة التعليمية؟

افهم طبيعة الموقع جيدًا

تعلّمت من خلال بحثي على مواقع التعلم على الإنترنت، أن لكل موقع طبيعته الخاصة، من ناحية شكل الدورة، أو طريقة التعلم في الدورة. لكن هذه المواقع في الأغلب تشترك في بعض الخصائص الهامة، من بينها وجود بعض الخيارات التي تساعد على التفاعل.

يمكنني أن أمثل هذه الخيارات بصورة رئيسية في عنصرين: الحائط الخاص بالدورة التعليمية، الجزء الخاص بالنقاشات.

في حالة تأكدت من وجود هذه الخيارات على الموقع، وتمكنت من تحديد موقعها، يمكنك أن تبدأ في الاستفادة منها، وسوف نشرح ذلك في الفقرات التالية.

المشاركة في الحائط الخاص بالدورة

الحائط الخاص بالدورة هو الملتقى الذي يجمع كل الأفراد المشاركين بها، يحدث فيه تبادل في الآراء والمشاعر والأفكار بين المتدربين.



تعلّمنا الحياة دائمًا أنّ لكل فرد منّا رؤيته الخاصة للأشياء في الحياة، وفي التعلم تحديدًا، يمكنك أن ترى مدى صدق هذا الأمر. فإذا قرأت ما يكتبه بقية المتعلمين في الدورة، ستجد أنّ هناك العديد من الأشياء التي يتم طرحها بمنظور يختلف مع منظورك الشخصي. فهذا يجعل الفائدة أكبر.

كذلك فإن مشاركتك بما لديك، وتلقي الردود من الأفراد، يزيد من ارتباطك بالدورة التعليمية أكثر، فيتكوّن بينك وبين المتعلمين الآخرين رابط قوي.

المشاركة في النقاشات

لا تقتصر المشاركة فقط على الحائط، لكن يوجد مكان خاص بالنقاشات، فيمكنك أن تطرح ما لديك من الأسئلة على المحاضر أو على الزملاء.

من المهم أن تحقق الاستفادة من هذا الاختيار، لأنّ هذه هي وسيلتك لتتأكد من أن المعلومات التي حصلت عليها من الدورة صحيحة، وأنّك لم تخطئ في فهم أيٍ من المحتوى الموجود.

وبالتالي لا يجب أن تخجل من أي سؤال يدور بذهنك، وأن تؤمن بحقك في طرح السؤال دون أي تردد، لأنّ هناك العديد من الأشخاص الذين يشعرون أنّ أسئلتهم قد تُشعِر الآخرين بأنّ من يطرحها على درجة من الغباء، وهذا ليس صحيحًا. من حق أي شخص أن يطرح ما يريده من الأسئلة، ولا يجب أن يقلّل أي شخص من أسئلته تحت أي ظرف من الظروف.

كذلك من المهم أن تقرأ أسئلة الآخرين، فربما تجد ما تبحث عنه في واحدة من الإجابات، ومن المحتمل أيضًا أن يسأل البعض عن شيءٍ لم تنتبه له أنت أثناء التعلم.

مشاركة الأصدقاء بالمعلومات المستفادة من الدورة

من الخطأ الظن بأن التعلم على الإنترنت يبقى كذلك، بل يمكنك أن تبدأ في نقل كل ما لديك إلى الآخرين، ويمكنك أن تبدأ في هذا الأمر بأصدقائك.

أنصحك أن تفعل هذا بشكلٍ دوري أثناء الدورة، وألّا تنتظر لنهايتها، فمن ناحية هذا قد يمثل لك حافزًا للاستمرارية، ومن ناحية أخرى، فهو يؤدي إلى زيادة الفائدة، فعندما تقرر نقل المعلومات لهم، ستدرك إن كنت حقًا تمكنت من فهم المحتوى أو لا، وفي حالة وجدت أي خلل، يمكنك أن تعود إلى الفيديوهات الخاصة بالدورة وتراجعها، دون أن يحدث هناك أي تراكم في المحتوى، مما يزيد من صعوبة المهمة.

إذًا مما سبق، يمكننا أن نؤكد على أهمية التفاعل في نقاط سريعة:

  1. معرفة أفكار الآخرين حول المحتوى.
  2. بناء الروابط بينك وبين بقية المتعلمين.
  3. التأكد من فهمك للمحتوى، والإجابة على الأسئلة التي تريدها من المحاضر.
  4. مشاركة الآخرين بما تعلمته في الدورة التعليمية.

عندما تفعل ذلك، سوف تجد الفارق الحادث في مقدار استفادتك من الدورة التعليمية، وستدرك أهمية التفاعل في عملية التعلم بكفاءة. لذلك، أنصحك أن تبدأ في فعل ذلك الآن، ودون أي تردد أو انتظار.